أردوغان: ردنا سيكون مختلفاً إذا ارتكب “الحشد الشعبي” أعمالاً إرهابية في تلعفر

أردوغان: ردنا سيكون مختلفا إذا ارتكب "الحشد" أعمالا إرهابية في تلعفر

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء السبت، إن “مدينة تلعفر التركمانية (شمالي العراق) قضية حساسة بالنسبة لنا”، محذراً أنه “في حال قيام الحشد الشعبي (مليشيات شيعية تابعة للحكومة العراقية) بأعمال إرهابية هناك، سيكون ردنا مختلفًا”.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها أردوغان، خلال حفل استقبال أُقيم في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة بمناسبة الذكرى الـ 93 لإعلان الجمهورية في تركيا.

وتأتي تصريحات الرئيس التركي، وسط مخاوف من ارتكاب الحشد الشعبي، “تجاوزات” بحق المدنيين من التركمان السُنة، ممن لم يتمكنوا من مغادرة المدينة بسبب منع التنظيم بشكل صارم خروج الأهالي، الأمر الذي ربما سيؤدي إلى اندلاع صراع طائفي جديد لا تُحمد عقباه.

وأضاف أردوغان “لدينا بالفعل حاليًا وجود في مدينة دهوك (شمالي العراق)، وقواتنا متمركزة الآن في سيلوبي (قضاء بولاية شرناق جنوب شرقي تركيا)، كما أننا بصدد إرسال تعزيز إلى تلك المنطقة”.

وتابع “تلعفر (تابعة لمحافظة نينوى شمالي العراق) وسنجار مناطق حساسة بالنسبة لنا، ونواصل في هذه الأثناء التنسيق في هذا الصدد مع حرس نينوى (الحشد الوطني سابقاً) والبيشمركة (قوات إقليم شمال العراق المسلحة)”.

وأوضح أردوغان في ذات السياق أن “مدينة تلعفر يسكنها التركمان الشيعة والسنة جنبًا إلى جنب، نحن لا نقّيم الأمور إستنادًا إلى هذا التقسيم، لأنهم جميعًا مسلمون في قلوبنا”.

وحول سؤال عن مشاركة تركيا في عمليات محتملة لتحرير الرقة (شمالي سوريا) من تنظيم داعش الإرهابي، لفت أردوغان، أن بلاده لم تحصل حتى الآن على إجابة واضحة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بهذه المسألة”.

وعن سبب ذلك أضاف الرئيس التركي “لأن منظمة ب ي د (الامتداد السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية) لا تزال في خطط واشنطن المتعلقة بالرقة (..) ونحن بطبيعة الحال، لا نشارك في عمليات إلى جانب منظمات إرهابية”.

وأشاد أردوغان بقدرات الجيش السوري الحر فيما يتعلق بمكافحة المنظمات الإرهابية، قائلًا “الجيش السوري الحر أثبت قدرته كقوة فعَّالة في الميدان، وهم قادرون على مكافحة الإرهاب إذا توفر لهم الدعم اللازم”.

وخلال كلمة ألقاها في حفل الاستقبال، قال أردوغان “لسنا بحاجة أبدًا لتلقي تعليمات من أي طرف حيال أي تهديدات مصدرها العراق وسوريا، فلم يعد بوسعنا تحمل المزيد، ولن نقف مكتوفي الأيدي، وأريد من الجميع أن يعوا ذلك”.

واستطرد “على الجميع أن يعرفوا مواقعهم جيدًا”، وجدد التأكيد على الخطر المحدق ببلاده من دولتي الجوار سوريا والعراق على خلفية الأوضاع الأمنية المتردية بهما.

المصدر: وكالة الأناضول

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *