مسؤول بالصحة العالمية: إجراءات دولة الكويت لمواجهة (#كوفيد_19) اتسمت بالحسم والسرعة والشمول

مسئول بـالصحة العالمية لشرق المتوسط: قطعنا شوطا كبيرا في اتجاه ...

من محمد الكندري (لقاء) الكویت – 21 – 5) كونا) — أكد مدیر وحدة التأھب لمخاطر العدوى في منظمة الصحة العالمیة المكتب
الإقلیمي لشرق المتوسط الدكتور عبدالناصر أبوبكر أن إجراءات دولة الكویت للاستجابة لجائحة كورونا (كوفید-19 (اتسمت بالحسم
والسرعة والشمول وأھم ما یمیزھا تقییمھا للمخاطر لتحدید الاحتیاجات الواجب تلبیتھا والفجوات المطلوب رأبھا على نحو أفضل.
وقال أبوبكر في لقاء مع وكالة الأنباء الكویتیة (كونا) الیوم الخمیس إن الكویت شكلت منذ البدایة ثلاث لجان رفیعة المستوى تشارك
مباشرة في أنشطة الاستجابة لمرض (كوفیدـ19 (وفعلت نظام المراقبة والترصد الذي یتسم بالرسوخ كذلك برنامج الوقایة من
العدوى ومكافحتھا الذي یتسم بالقوة.
وأضاف أنھ تم أیضا تنفیذ الاحتیاطات القیاسیة للوقایة من العدوى ومكافحتھا في مستشفیات العزل بشكل كبیر وھناكمرافق للتعامل
مع حالات (كوفیدـ19 (مجھزة جیدا وتم اتخاذ تدابیر مھمة من أجل إنشاء نظام متكامل لجمع البیانات وإدارتھا.
وذكر أنھ بناء على الإجراءات الاحترازیة المتخذة في الكویت في ضوء تقییم المخاطر لتحدید الاحتیاجات لتلبیتھا والفجوات لرأبھا
َّ فقد عززت دولة الكویت منذ بدایة الأزمة الترصد الفعال في كل نقاط الدخول إلى البلاد والمستشفیات والمراكز الصحیة.
ِّ ولفت بھذا الشأن إلى تطبیق الكویت أیضا التحري عند الدخول على جمیع المسافرین القادمین من البلدان الموبوءة وتدریب العاملین
الصحیین في الخطوط الأمامیة وتتبع المخالطین وعزلھم في الحجر الصحي وعزل حالات الإصابة المؤكدة وتدبیرھا علاجیا
وتوعیة العامة.
وأعرب أبوبكر عن التقدیر لتبرع دولة الكویت لمنظمة الصحة العالمیة من أجل مكافحة (كورونا) لافتا إلى أن الكویت إحدى الدول
المانحة التي تحرص على دعم جھود وأنشطة المنظمة خصوصا في مجال الاستجابة للاحتیاجات الصحیة والإنسانیة للبلدان التي
تواجھ أزمات وطوارئ وتعایش صراعات طویلة الأمد.
وذكر أنھ بفضل الإسھام السخي لدولة الكویت “أمكننا الوصول للعدید من الفئات الأكثر احتیاجا بخدمات الرعایة الصحیة
والمستلزمات المنقذة للحیاة وتشغیل المرافق الصحیة التي تتعرض للتلف وغیرھا من أنشطة تتعلق بالاحتیاجات وتتطلب سدالفجوة
التمویلیة ونشكر دولة الكویت على دعمھا السخي وروح التضامن التي تتحلى بھا”.
وبسؤالھ عن تفاوت أرقام الإصابة وحالات الشفاء بالمرض عالمیا وعن إمكانیة اعتبار مرحلة ذروة انتشاره عالمیا وتطویقھ مؤشرا
مھما على طریقة التعامل معھ أفاد بأن أعداد حالات الإصابة ومعدلات الوفاة تتفاوت من إقلیم لآخر ومن دولة لأخرى بل ومن
منطقة لأخرى داخل الدولة نفسھا وھذا أمر یعود إلى المسارات المختلفة التي یتخذھا الفیروس في تفاعلھ مع بیئات مختلفة.

ولاحظ وفقا لھذا التفاوت “أن نقطة الذروة تختلف بدروھا فھناك بلدان قلیلة بلغت نقطة الذروة قبل سائر دول العالم ویعزى ھذا إلى
عدة عوامل منھا توقیت بدایة المرض وسرعة تنفیذ حزمة الإجراءات الاحترازیة وأیضا عادات الشعوب ومدى التزامھا بتوصیات
المؤسسات الصحیة أما أغلب بلدان العالم فلا تزال تشھد صعود المنحنى الوبائي ولا یمكن التنبؤ بالوقت الذي ستصل فیھ لنقطة
الذروة”.
وقال أبوبكر إنھ في إقلیم شرق المتوسط ظھر الفیروس متأخرا نسبیا وظلت وتیرة الانتشار بطیئة في معظم البلدان لكن وفي الأسابیع
الأخیرة تضاعفت أعداد الحالات بوتیرة متلاحقة وشھد الأسبوع الأخیر منحنى تصاعدیا في 19 بلدا مقابل انخفاض بسیط في ثلاثة
بلدان.
وعما إذا كنا بعیدین عن التوصل للقاحات أو علاجات لمرض (كوفیدـ19 (ومعاییر الصحة العالمیة لاعتماد علاج أو لقاح أفاد بأن
المنظمة أعلنت منذ البدایة بوضوح أن تطویر لقاح أو علاج لفیروس جدید لم تعرفھ البشریة من قبل سوف یستغرق وقتا یتراوح بین
12 و18 شھرا.
وأضاف “قمنا بجھود لتنسیق العمل مع المراكز البحثیة والبلدان ذات القدرات في ھذا المجال والخبراء المعنیین وقطعنا إلى الآن
شوطا لا بأس بھ على مسار المراحل التي یستغرقھا الوباء ولدینا حوالي 80 لقاحا قید التجریب دخلت منھا ستة لقاحات مرحلة
التجارب السریریة ولدینا تجربة التضامن التي تھدف إلى اختبار فعالیة عدة أدویة بھدف الإسراع بوتیرة التجارب وانضمت إلیھا
أكثر من 100 دولة”.
وعن المخاوف من موجة ثانیة للفیروس كما یشاع في الصین وھل من مخاوف أیضا تتعلق بالتطور الجیني للفیروس أوضح أنھ أحد
الاحتمالات “التي نضعھا بالحسبان أن یتخذ الفیروس مسار الموجات الارتدادیة لذا نحذر من التسرع برفع الإجراءات الاحترازیة
قبل توفر الاشتراطات اللازمة التي تطمئننا إلى إمكانیة رفع الإجراءات أو التخفیف من القیود تدریجیا أما عن التطور الجیني
للفیروس فلا توجد أي دلائل علمیة أو بینات على ھذه الاحتمالیة حتى الآن”.
وبسؤالھ عن التطبیق السلوكي حول العالم لتطویق انتشار الفیروس وھل نجحت تقنیة العزل والتباعد الاجتماعي وما الذي جعل دولا
أخرى تتبع عكس ذلك بتقنیة مناعة القطیع أوضح أن العزل والتباعد البدني أحد التدخلات عالیة الفعالیة التي تھدف لقطع سلاسل
انتقال الفیروس في المجتمع.
ولفت أبوبكر في ھذا الشأن إلى حزمة كبیرة من الإجراءات التي تندرج تحت ھذه الفعالیة بدءا من المكوث الطوعي في المنزل
والإغلاق الجزئي للمؤسسات والمدارس ودور العبادة وأماكن العمل وانتھاء بالحظر الشامل والإغلاق التام.
وتابع أن كل بلد اختار مجموعة من الإجراءات التي رأى أنھا الأنسب لظروفھ ولدرجة انتشار الفیروس بین مواطنیھ أواحتمالات
انتشاره “ولاحظنا تفاوت نتائج سیاسة العزل والتباعد البدني بین بلد وآخر ومنطقة وأخرى”.
وأفاد بأن سبب التفاوت یعود إلى مدى إدراك المواطنین أو اقتناعھم بأھمیة إجراءات الحظر والتزامھم بالإجراءات التي اتخذتھا
السلطات في بلدانھم “لذلك نقول إن السلوكیات الفردیة لھا دور كبیر في الاستجابة للجائحة وھي ترتبط بالتوعیة منناحیة وبالحسم
والجدیة في فرض التدابیر الاحترازیة من جھة أخرى”.
وعن تقییمھ لتجربة دولة الكویت بأكبر عملیة إجلاء في تاریخھا لأكثر من 35 ألف مواطن حول العالم أوضح أن الكویت قامت بھذه
الخطوة في إطار حرصھا على حمایة مواطنیھا وإحاطتھم بالرعایة اللازمة في وطنھم وھو أمر محمود وإیجابي وقد واكب عملیة
الإجلاء تطبیق حزمة من الإجراءات استھدفت منع انتشار المرض من ھؤلاء العائدین.
وبشأن إجراءات توصي منظمة الصحة العالمیة باتخاذھا إثر ھذه العملیة قال أبوبكر “یھمنا في ھذا الصدد أن تقرر البلدان ما تتخذه
من إجراءات إضافیة بعد تقییم دقیق للمخاطر تثبت نتائجھ أن الإجراءات المتخذة لھا من الفوائد المتوقعة مایفوق المخاوف أو
الأضرار المحتملة ونوصي أن یتم تطبیق إجراءات الحجر الصحي على من یتم إجلاؤھم في أماكن معدة جیدا وتطبق فیھا تدابیر
الوقایة ومكافحة العدوى”.
وردا على سؤال عن تطبیق (شلونك) للذین شملتھم عملیة الإجلاء ودور التكنولوجیا بھذا الشأن ومعاییر المنظمة لضمان الأمن
الصحي للجمیع أفاد بأن التطبیقات التكنولوجیة الحدیثة أثبتت أھمیتھا وفعالیتھا في ھذه المرحلة الحرجة التي تعیشھاالبشریة.
وأضاف أبوبكر أن التكنولوجیا قدمت بدلائل مھمة للتواصل الإنساني والاجتماعي عوضت إلى حد كبیر الآثار المترتبة علىسیاسة
التباعد البدني التي اضطرت إلیھا جمیع البلدان.
وبین أن التكنولوجیا أسھمت في تعزیز التوعیة المعلوماتیة بإتاحة المعلومات والمعارف أولا بأول ووضع كل فرد في الصورةالكاملة
لما یجري حولھ سواء في محیطھ الوطني أو الإقلیمي بل والعالمي ویمكن القول باختصار إن التكنولوجیا كسرت العزلةالإنسانیة
وسدت الفجوة المعرفیة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *