أول فيديو للسيطرة بالرصاص على قاتلي الجندي في لندن

أول فيديو ظهر اليوم عن سيطرة الشرطة البريطانية على قاتلي الجندي البريطاني الأربعاء الماضي، وهو شريط انفردت به صحيفة “ديلي ميرور” البريطانية ومدته 10 ثوان فقط، وهو سريع ودرامي، ونرى فيه عناصر الشرطة في مطاردة سريعة للقاتلين بحي “ووليتش” جنوب شرق العاصمة البريطانية، حيث تم ذبح الجندي لي ريغبي في وضح النهار.

بعد السيطرة بالرصاص على القاتلين تم نقلهما الى مستشفيين في لندن للعلاج، حيث ما زالت حالة أحدهما حرجة، والثاني مستقرة. أما حالة لندن فما زالت متوترة ودفعت بالشرطة البريطانية إلى تخصيص 1200 عنصر جديد لطمأنة سكانها القلقين مما حدث في وقت اتضح فيه أن القاتل الرئيسي، وهو البريطاني من أصل نيجيري مايكل أديبولاجو، كان عضوا في حركة “المهاجرون” التي أسسها الداعية اللبناني عمر بكري. 

 

الداعية عمر بكري والقاتل النيجيري الأصل مايكل أديبولاجو

 واتصلت “العربية.نت” بالشيخ عمر بكري فستق، المقيم في مدينة طرابلس بالشمال اللبناني، لتسأله عن قاتل الجندي البريطاني بالسكين والساطور، هو وزميله في لندن، فذكر الشيخ عمر أن مايكل كان يحضر دروسه ومحاضراته وتعلم منها الشيء الكثير عن الإسلام حين الداعية كان مقيماً في العاصمة البريطانية قبل أن تطرده الحكومة البريطانية في منتصف 2005 إلى لبنان، لاشتباهها بعلاقته بتفجيرات الباصات وقطارات الأنفاق في لندن بيوليو/تموز ذلك العام.

 

واستدرك بكري وقال: “لكنه لم يتعلم عندي القتل، ولا تابع درساً أو محاضرة مني تحريضية، بل تصرف من اجتهاد خاص به على ما يبدو”، طبقاً لما أجاب عبر الهاتف حين سألته “العربية.نت” عن تأثيره على الشاب المولود في بريطانيا قبل 28 سنة.

 

 

الجندي لي ريغبي يوم زفافه في 2007 بيوركشاير

وكانت وسائل إعلام بريطانية نقلت عن المحققين أن القاتل النيجيري، مايكل أديبولاجو، الذي غيّر اسمه إلى مجاهد بعد اعتناقه الإسلام، هو عضو في حركة “المهاجرون” التي أسسها بكري في 1983 بمكة المكرمة حين كان يدرس بجامعة “أم القرى”، وحظرت الحكومة السعودية في 1986 نشاطها، فهاجر ذلك العام إلى بريطانيا التي صنفت حكومتها “المهاجرون” كإرهابية ومنعت نشاطها، خصوصاً بعد تفجيرات سبتمبر 2001 بواشنطن ونيويورك.

“جاءنا في 2004 بعد عام من اعتناقه الإسلام”

 

من اليمين: النيجيري مجاهد ومساعده في الذبح الإرهابي

وذكر الداعية أنه شاهد على الشاشات الصغيرة أمس، النيجيري الذي اعتنق الإسلام قبل 10 سنوات فتعرف إليه بسرعة. وقال: “تذكرته جيداً، فقد كان مراهقاً عندما رأيته يأتي للاستماع إلى محاضراتي ودروسي، لكنه لم يعتنق الإسلام على يديّ، بل جاءنا في 2004 بعد عام من اعتناقه الإسلام”، كما قال.

ووصف الشيخ عمر بكري إقدام أديبولاجو على قتل الجندي الذي التحق في 2006 بالجيش، بعمل غير شرعي، “لأنه متى استقر الواحد منا في بلد غير مسلم فمعناه أنه أصبح في عقد أمان مع شعبه، بحيث لا يعتدي أي طرف على الآخر، لكن يبدو أن لمجاهد قناعاته الخاصة. أنا لا أعارض ما فعل، وأعتقد أنه رغب بألا يتقيد بعقد الأمان، وهذا جهاد فردي، لكني ضد الطريقة التي قتل بها ضحيته”، في إشارة إلى الجندي لي ريغبي، الذي قضى بعمر 25 سنة وترك أرملة وابناً وحيداً، اسمه جاك وعمره سنتان.

وآخر المستجدات هو ما أعلنته الشرطة البريطانية عن اعتقالها الخميس رجلاً وامرأة، عمر كل منهما 29 سنة، اشتباهاً بضلوعهما في عملية القتل الدموية، مع اعتقاد بأنهما ليسا قريبين للقاتل الرئيسي مايكل أديبولاجو، أو لمساعده الذي لا تزال هويته مجهولة كجنسيته، وليس المعروف عنه سوى أن عمره 22 عاماً على الأكثر.

كما اعتقلت الشرطة رجلين قاما بهجومين منفصلين على مسجدين، في حين خرج 100 عضو من “رابطة الدفاع الإنجليزية”، وألقوا زجاجات على الشرطة ورددوا هتافات ضد المسلمين في حي “ووليتش” جنوب شرق لندن، حيث تم قتل الجندي، وفق ما ذكرت صحيفة “الغارديان” في موقعها الإلكتروني، ناقلة عن زعيم الرابطة، تومي روبنسون، قوله: “إنهم يقطعون رؤوس جنودنا وهذا هو الإسلام”. 

 

المصدر: العربية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *